الرئيسية / الصحة والغذاء / مرض “بطانة الرحم الهاجرة” خطرا يهدد نساء المملكة

مرض “بطانة الرحم الهاجرة” خطرا يهدد نساء المملكة

مرض “بطانة الرحم الهاجرة” خطرا يهدد نساء المملكة

خبراء الطب: "بطانة الرحم الهاجرة" تهديد حقيقي للنساء في المملكة
 الرياض: قال رئيس الجمعية السعودية للمناظير النسائية الدكتور سمير سندي: إن مرض “بطانة الرحم الهاجرة” بات يشكّل تهديداً حقيقياً للنساء في المملكة خاصة مع ارتفاع المساحة العمرية للإصابة به من 15 إلى 49 سنة، وأن أكثر من 176 مليون سيدة في العالم يعانين من هذا المرض، مؤكداً عدم وجود دراسة عن مرض البطانة الهاجرة على مستوى السعودية عدا دراسة أقيمت في مدينة الملك فهد الطبية بالرياض، كشفت أن نسبة السعوديات المصابات بالمرض 13%.
جاء ذلك خلال انطلاق الملتقى السعودي الثاني لمرض بطانة الرحم الهاجرة أمس، ويستمر لمدة يومين في الرياض بهدف تعزيز الطرق الوقائية والعلاجية للمرضى، ومحاولة الوصول إلى وقف معدلاته المرتفعة بين أوساط السيدات، وبمشاركة (6) متحدثين عالميين من السويد وسنغافورا ولبنان والأردن، وجمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى متحدثين من داخل السعودية.
وأضاف الدكتور سندى أن المرض يعتبر بالفعل سببا من أسباب حالات العقم لدى النساء، حيث يمثل ما بين 30 – 40 في المائة من أسباب حالات العقم لديهن، لأنه يمكن أن يصيب المرض غير المتزوجات، فبالنسبة للفتيات غير المتزوجات والمصابات بالمرض في المراحل البسيطة يمكن وصف حبوب منع الحمل لهن لإيقاف المبايض حتى لا تسوء الحالة، ولا تعتبر الحبوب سببا للعقم، بل تكون نوعا من العلاج.
وبين أن المرض من الأمراض النادرة في المنطقة العربية عامة، وفي السنوات العشر الأخيرة لاحظ الأطباء تزايدا مستمرا في نسب الإصابة به، وتشير التقارير الطبية والأبحاث الدولية إلى أن انتشار هذا الداء لدى النساء يقدر بـ10-15 في المائة ونحو 75 في المائة من حالات الإصابة بهذا الداء تظهر في سن 25 – 45 عاما.
وعن ضعف الثقافة الصحية بمرض البطانة الهاجرة عند السيدات يرجع إلى عدم وجود الطبيب الصحفي، قال الدكتور سندي: بالفعل يفتقر الإعلام السعودي إلى الصحفي الطبي، ورغم أنه الإعلام الطبي بدأ يأخذ دورا جديدا في الصحافة المحلية، ولكن ضرورة تخصيص صحافيين مختصين بالمجال الطبي يحملون تخصص في الطب، وقادرين على إيصال المعلومات الطبية إلى القراء بلغة مفهومة سلسة أصبح مطلب”.
من جانبه بين رئيس المجموعة السعودية الدكتور هشام عرب أن الطبيب السعودي يعاني من الضعف اللغوي في اللغة العربية، ويرجع ذلك إلى أن الأطباء يدرسون الطب بالإنجليزية، مؤكداً صعوبة في تنفيذ دراسة الطب بالعربية، مضيفا أن مرض بطانة الرحم الهاجرة لم يعرف السبب في هذا المرض حتى الآن على وجه التحديد، وكل ما هو معروف هو مجرد نظريات وافتراضات لم تثبت صحتها بعد على وجه اليقين.
وأضاف الدكتور عرب أن إحدى النظريات تقول إن بطانة الرحم تتدحرج، خلال فترة الحيض، ليس فقط باتجاه المهبل، ولكن أيضا باتجاه تجويف البطن من خلال قناة فالوب وهذا ما يفسر سبب حصول عيوب خلقية بالرحم، في كثير من الحالات، وهناك نظرية أخرى تقول إن احتمالية الإصابة بهذا المرض بسبب إفرازات هرمونية من جوف الرحم تتنقل إلى أماكن خارج الرحم، وبسبب تأثيرها الهرموني تحرض أنسجة أخرى على التحول إلى أنسجة شبيهة لتلك المبطنة لجوف الرحم”.
بدوره أوضح أمين عام الجمعية السعودية لأمراض النساء والولادة د. فيصل كشقري أن مما يزيد الأمر تعقيدا على الباحثين والأطباء حتى اليوم، أنه لا يعرف السبب في هذا المرض على وجه التحديد، وكل ما هو معروف هو مجرد نظريات وافتراضات لم تثبت صحتها بعد على وجه اليقين.
وأضاف الدكتور كشقري أن الدراسات والأبحاث السريرية التي تم تداولها أجمعت على أنه لا يمكن الاعتماد على الأعراض والفحص الطبي فقط لتشخيص مرض “بطانة الرحم الهاجرة”، حيث إن هناك أمراضا أخرى تسبب الأعراض نفسها، لذلك يجب القيام ببعض الفحوص المتقدمة لتأكيد تشخيص المرض، وعن مضاعفات المرض قال يحصل ألم في الحوض المزمن، وأكياس المبايض، واضطرابات الدورة الشهرية، إضافة إلى العقم وتأخر الحمل.
ولفت إلى أن الأرقام العالمية تؤكد أن «مرض بطانة الرحم الهاجرة بات يشكل خطرا حقيقيا على حياة السيدات؛ إذ إن سيدة من كل عشر تكون لديها فرصة لتطور مرض بطانة الرحم الهاجرة في السعودية التي تتوافق دوليا مع المؤشر العالمي ذاته في معدلات الإصابة، مشيراً إلى أن الملتقى يهدف لتبادل الخبرات الطبية والإطلاع على أحدث المستجدات الطبية وسبل العلاج.

عن K6H6 K6H6

شاهد أيضاً

نصائح علمية لمواجهة مشكلة السيلوليت لدى النساء

نصائح علمية لمواجهة مشكلة السيلوليت لدى النساء السيلوليت مشكلة تؤرق الكثير من النساء ولا تقتصر ...

اترك رد