الرئيسية / اخبار السعودية / خارطة طريق مستقبلية للوطن في كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز

خارطة طريق مستقبلية للوطن في كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز

خارطة طريق مستقبلية للوطن في كلمة  خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز

خادم الحرمين يرسم خارطة طريق جديدة تمس حياة المواطن وتبني اقتصادًا قويًّا للمملكة
 الرياض: احتوت كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على مضامين ومرتكزات وخطوط عريضة وخارطة طريق مستقبلية للوطن، تنبع من نظرة حكيمة لقائد محنك، حملت في ثناياها مضامين ودلالات استراتيجية؛ فهي ذات رسالة واضحة، ومضامينها قوية، وقراءة للراهن والمستقبل، وتمس حياة كل مواطن سعودي وأمنه؛ إذ عقد العزم على بناء اقتصاد قوي، تتعدد فيه مصادر الدخل؛ لينعم فيه المواطن بمستويات متطورة من الخدمات، وتطوير التعليم والصحة، وتوفير السكن، والتصدي لكل فُرقة وتصنيف، وكذلك القضاء على الفساد، وتطوير الأجهزة وتحديثها، وتعزيز القوات السعودية، وتأهيل أفرادها.
وأكد خادم الحرمين الشريفين أن السعودية تسير على خطى النمو والتطور بكل ثبات، مع التمسك بعقيدتها الصافية، والمحافظة على أصالة هذا المجتمع وثوابته.
 وشرفت السعودية بخدمة الحرمين الشريفين، وحرصت منذ نشأتها على القيام بواجبها ومسؤوليتها، بما يخدم الإسلام، ويحقق تطلعات المسلمين في دوام الراحة والطمأنينة لهم في أداء مناسك الحج والعمرة بكل يسر وسهولة.
واشتملت كلمة خادم الحرمين الشريفين على عدد من المحاور الرئيسة:
التنمية الشاملة
الأول: التنمية الشاملة المتكاملة والمتوازنة في مناطق السعودية كافة، والعدالة لجميع المواطنين. إن الأمن مسؤولية الجميع، ولن نسمح لأحد بأن يعبث بأمننا واستقرارنا. التشديد على أهمية حماية الوطن، والحفاظ على مكتسباته.
حث أمراء المناطق على استقبال المواطنين
المحور الثاني: التأكيد على أمراء المناطق باستقبال المواطنين والاستماع لهم، ورفع ما قد يبدونه من أفكار ومقترحات تخدم الوطن والمواطن، وتوفر أسباب الراحة لهم.
التصدي للفُرقة والتصنيفات
المحور الثالث: التصدي لأسباب الاختلاف ودواعي الفرقة، والقضاء على كل ما من شأنه تصنيف المجتمع بما يضر بالوحدة الوطنية؛ فأبناء الوطن متساوون في الحقوق والواجبات.
دور الإعلام في تقوية الوحدة
والمحور الرابع شدد على دور الإعلام؛ إذ قال: "الواجب على الإعلام أن يكون وسيلة للتآلف والبناء، وسبباً في تقوية أواصر الوحدة واللحمة الوطنية".
 خدمة المواطن
المحور الخامس: دور مجلسَيْ الشؤون السياسية والأمنية والاقتصادية والتنمية لتقديم الخدمات للمواطنين، ودور الوزراء؛ إذ حملت كلمته تشديداً على جميع المسؤولين، وبخاصة مجلس الشؤون السياسية والأمنية ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، بمضاعفة الجهود للتيسير على المواطنين، والعمل على توفير سبل الحياة الكريمة لهم، وهو أقل الواجب المنتظر منهم، ولن نقبل أي تهاون في ذلك. وخاطب الوزراء والمسؤولين في مواقعهم كافة "إننا جميعاً في خدمة المواطن الذي هو محور اهتمامنا".
 محاربة الفساد
المحور السادس: مرحلة الإصلاح والتصدي للفساد؛ إذ أكد -حفظه الله– إعادة مراجعة أنظمة الأجهزة الرقابية بما يكفل تعزيز اختصاصاتها، والارتقاء بأدائها لمهامها ومسؤولياتها، بما يسهم في القضاء على الفساد، ويحفظ المال العام، ويضمن محاسبة المقصرين.
تطوير أجهزة الدولة
المحور السابع: ركز على تطوير الدولة وتحديث أجهزتها بما يتوافق مع الثوابت وحقوق المجتمع؛ إذ أشار إلى أن التطوير سمة لازمة للدولة منذ أيام المؤسس -رحمه الله-، وسوف يستمر التحديث وفقاً لما يشهده مجتمعنا من تقدم، وبما يتفق مع ثوابتنا الدينية وقيمنا الاجتماعية، ويحفظ الحقوق لفئات المجتمع كافة.
 حماية الوطن
المحور الثامن: شدد على حماية أمنه وأمن الوطن، من خلال بذل كل الإمكانات لمحاربة الإرهاب والتطرف، والعمل على ضمان استقرار أمن السعودية داخلياً؛ إذ بيّن أن الأمن نعمة عظيمة، وهو الأساس في رخاء الشعوب واستقرارها، وعلى الدوام أظهر المواطن السعودي استشعاراً كبيراً للمسؤولية، وشكّل مع قيادته وحكومته سداً منيعاً أمام الحاقدين والطامعين، وأفشل -بعد توفيق الله- الكثير من المخططات التي تستهدف الوطن في شبابه ومقدراته. وخاطب الجميع قائلاً: "إن الأمن مسؤولية الجميع، ولن نسمح لأحد بأن يعبث بأمننا واستقرارنا".
 تعزيز الاقتصاد ببدائل جديدة
 المحور التاسع: الجانب الاقتصادي حيث الطفرة الاقتصادية وما صحبها من آثار إيجابية على السعودية في السنوات الماضية، مؤكداً السعي لبناء اقتصاد قوي.
ثم تناول أزمة أسعار النفط العالمية التي حدد أسبابها بضعف النمو في الاقتصاد العالمي، وأثر ذلك الانخفاض على دخل السعودية، وشدد على قدرة الحكومة على التعامل مع المستجدات في مسيرة التنمية، والسعي للكشف عن بدائل أخرى من الثروات الطبيعية.
 وبيّن أن السنوات المقبلة ستكون -بإذن الله- زاخرة بإنجازات مهمة، وتعزيز دور القطاع الصناعي والقطاعات الخدمية في الاقتصاد الوطني.
 البشرى بتطوير وتوفير الخدمات
المحور العاشر: أدرك -حفظه الله- الدور الخدمي وتطويره والارتقاء به؛ إذ جعل تطوير أداء الخدمات الحكومية محل اهتمامه، وأولاها الخدمات الصحية، واعتبر تلك بمنزلة بشرى لكل المواطنين في جميع أنحاء السعودية، أن تكون المراكز الصحية والمستشفيات المرجعية والمتخصصة في متناول الجميع حيثما كانوا.
 واهتم خادم الحرمين بالإسكان، الذي أتى العزم على وضع الحلول العملية العاجلة له، التي تكفل توفير السكن الملائم للمواطن.
تطوير التعليم
وذهب خادم الحرمين الشريفين إلى مجال التعليم وتطويره، من خلال التكامل بين التعليم بشقيه العام والعالي، وتعزيز البنية الأساسية السليمة له بما يكفل أن تكون مخرجاته متوافقة مع خطط التنمية وسوق العمل.
الخطاب الأبوي
ثم وجه الخطاب الأبوي لأبنائه وبناته من الطلاب والطالبات الدارسين والمبتعثين قائلاً: "لقد سخرت لكم دولتكم كل الإمكانات، ويسرت لكم كل السبل لتنهلوا من العلم في أرقى الجامعات في الداخل والخارج، والوطن ينتظر منكم الكثير؛ فعليكم أن تحرصوا على استغلال أوقاتكم في التحصيل؛ فأنتم استثمار المستقبل للوطن؛ ونحن حريصون كل الحرص على إيجاد فرص العمل بما يحقق لكم الحياة الكريمة، وعلى الحكومة والقطاع الخاص مسؤولية مشتركة في هذا الجانب".
دعوة الشركاء والمساهمة
وأطلق -حفظه الله- الدعوة لرجال الأعمال بالسعودية مخاطباً إياهم بأنهم شركاء في التنمية، والدولة تعمل على دعم فرص القطاع الخاص؛ ليسهم في تطوير الاقتصاد الوطني، وأنهم جزء من نسيج هذا الوطن الذي قدم لكم الكثير من التسهيلات والامتيازات، وينتظر منكم كذلك الكثير؛ فعليكم واجب الإسهام بمبادرات واضحة في مجالات التوظيف والخدمات الاجتماعية والاقتصادية.
 تعزيز القوات السعودية
وأبرز -حفظه الله- مكانة الأفراد البواسل في قطاعات القوات العسكرية كافة؛ إذ أكد لهم أنهم محل القلب من الجسد، وأنتم حماة الوطن ودرعه، وكل فرد منكم قريب مني، ومحل رعايتي واهتمامي، والوطن يقدر جهدكم وعملكم، مبيناً لهم أنه بصدد تعزيز قدراتهم، بما يضمن -بإذن الله تعالى- حماية هذا الوطن، وتوفير الأمن والأمان للمواطنين.
القضايا العربية والإسلامية
كما اشتملت كلمة خادم الحرمين الشريفين على السياسة الثابتة للمملكة في الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية، خاصة قضية فلسطين وإحلال السلام في المنطقة.
 وقال: "إن السعودية كانت - ولا تزال - حريصة على تعزيز الروابط بينها وبين أشقائها في المحيط الخليجي والعربي والإسلامي، وتأسيس تضامن قوي يعمل على الوقوف أمام التحديات الخارجية، التي تهدف إلى تمزيق خارطة الوطن العربي".
طلب العون من الله لتأدية الأمانة
وختم كلمته بطلب العون من الله -عز وجل- لتأدية هذه الأمانة على الوجه الذي يرضيه، وأن يحفظ لوطننا أمنه واستقراره، وأن يأخذ بأيدينا جميعاً، ويوفقنا لنصرة ديننا الذي هو عصمة أمرنا، ومصدر عزنا، وأن يحقق لنا ما نطمح إليه، إنه خير ناصر وخير معين.

عن K6H6 K6H6

شاهد أيضاً

8 الأدوات المنزلية الذكية التي يمكن أن تجعل حياتك أسهل

على مر السنين ، نمت التكنولوجيا بالفعل ، وإذا ما طُلب منا جميعًا ، فسوف ...

اترك رد